نظّم قسم الكيمياء في جامعة النجاح الوطنية وبالتعاون مع سلطة المياه الفلسطينية ومركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (MEDRC)  يوم الثلاثاء الموافق 11/12/2018، المنتدى الفلسطيني الأول لخريجي أبحاث المياه MEDRC "المياه والتنمية المستدامة"، حيث أُقيمت أعمال المنتدى في قاعة مؤتمرات المعهد الكوري الفلسطيني المتميز لتكنولوجيا المعلومات في الحرم الجامعي الجديد.


وحضر المنتدى الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس جامعة النجاح، والدكتور معن اشتيوي، عميد كلية العلوم في الجامعة ورئيس المنتدى، والدكتور نضال زعتر، رئيس قسم الكيمياء، والمهندس حازم كتانة، مدير عام الشؤون الفنية في سلطة المياه الفلسطينية، والسيد بريندان سميث، مدير التعاون في مجال التنمية في مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (MEDRC)، بالإضافة إلى الطلبة المستفيدين من منح برنامج (MEDRC) للماجستير والدكتوراة من مختلف الجامعات الفلسطينية الشريكة في البرنامج وعدد من الباحثين خصوصاً في مجال المياه وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في كلية العلوم.

في حين تولت عرافة حفل الافتتاح طالبة الدكتوراة بيان خلف، إحدى الطلبة الحاصلين على منحة برنامج (MEDRC) وعضو اللجنة التحضيرية للمنتدى.

ويهدف المنتدى الذي يُعتبر الأول من نوعه لخريجي أبحاث المياه إلى الإطلاع على الإنتاج العلمي الخاص بطلبة الدراسات العليا، ومساعدة الطلبة على إيجاد سبلٍ لتطوير أبحاثهم العلمية وإمكانية نشرها في مجلات عالمية محكمة، وتعزيز التواصل البحثي بين الباحثين والطلبة في تخصصات مختلفة، وإمكانية إجراء أبحاث علمية ذات صبغة مشتركة، والذي يعد أحد الإستراتيجيات العالمية في مجال تعزيز البحث العلمي، واستعراض الأبحاث والدراسات الحديثة في مجال المياه.  

وافتتح المنتدى الدكتور اشتيوي، مرحباً بالحضور في رحاب جامعة النجاح الوطنية، ومؤكداً على أنّ كلية العلوم في الجامعة قد أخذت على عاتقها مد أيديها للشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي وخدمة المجتمع والتي تتجلى في عقد هذا المنتدى الأول من نوعه لخريجي أبحاث المياه، مشيراً إلى أنه يمثل فرصة لطلبة الدراسات العليا والباحثين والمحاضرين والمتخصصين لكي يعرضوا إنتاجهم البحثي في أبحاث المياه وفرصة للمناقشة والحوار الأكاديمي، منوهاً إلى أن المحاور التي يغطيها المنتدى ستتمثل في تنقية وإدارة المياه وتكنولوجيا وهندسة المياه، وتحلية المياه، مستعرضاً أهم الأهداف الرئيسية للمنتدى، شاكراً كل من ساهم في تنظيم المنتدى.

وبدوره رحّب الأستاذ الدكتور النتشة بالضيوف من سلطة المياه و(MEDRC) وبالطلبة الحاصلين على منح البرنامج من جامعة النجاح والجامعات الأخرى الشريكة، متحدثاً عن الشراكة التي تربط جامعة النجاح بسلطة المياه الفلسطينية منذ سنوات، والتي تطورت لتشمل مجموعة من المشاريع بالإضافة إلى دعم طلبة الجامعة في المجال البحثي وبرنامجي الماجستير والدكتورة، مشيداً بالوقت ذاته بعلاقة التعاون الأخرى التي تربط الجامعة بمركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (MEDRC) والتي تمخضت عن حصول جامعة النجاح على عدد كبير من المنح لطلبة الماجستير والدكتوراة حيث حصلت الجامعة على قرابة ال80% من المنح التي قدمها البرنامج، مؤكداً أنّ علاقتي التعاون السابقتين ساهمتا بتطوير البحث العلمي في الجامعة والإرتقاء بعدد ونوعية الأبحاث والأوراق العلمية المنشورة، متمنياً خروج المنتدى بأفضل النتائج والتوصيات.

وفي كلمته أشار الدكتور زعتر إلى أن جامعة النجاح الوطنية قد أثبتت من خلال المؤتمرات الدولية التي تعقدها وتشارك فيها مدى حرص إدارتها على أن تكون الجامعة في المقدمة على المستوى العالمي مما يدل على الجهد العظيم والتخطيط المدروس الذي تبذله الإدارة، مشيراً إلى أن المنتدى من شأنه أن يخرج بإجراءات إضافية تساعد وتدعم طلبة الماجستير والدكتوراة في مجال المياه وأن يخرج بخطوات عملية لتنفيذها، متحدثاً عن الدروس  المستفادة في علاقة التعاون التي تربط قسم الكيمياء في الجامعة بسلطة المياه الفلسطينية و(MEDRC) والتي فتحت المجال لإطلاق مشاريع جديدة كمركز خاص بأبحاث المياه في جامعة النجاح، منوهاً إلى أن جامعة النجاح تمتلك البيئة المناسبة لمركز من هذا النوع من خلال الطلبة والكوادر والخبرات التي تمتلكها في هذا المجال فضلاً عن مراكز علمية في مجالات أخرى مكملة تتوافر لدى الجامعة، مشيراً إلى أن مركز من هذا النوع بحاجة لشراكة ودعم من شركاء الجامعة في سلطة المياه و(MEDRC)، ومن شأنه أن يشكل حاضنة للطلبة والباحثين.

وفي كلمة سلطة المياه الفلسطينية أعرب المهندس كتانة عن سعادته بالتواجد في رحاب جامعة النجاح كمستضيفة للمنتدى الأول لخريجي أبحاث المياه، مثنياً على مشاركة الطلبة في تنظيم هذا المنتدى، مؤكداً أن هذه المشاركة تصب في أهم أهداف تدريب الطلبة وهي إدارة المنتديات المماثلة، مثنياً على طلبة جامعة النجاح الوطنية الذين استطاعوا بجهودهم وتفوقهم أن يحصلوا على النصيب الأكبر من المنح المقدمة منذ انطلاق البرنامج بين سلطة المياه الفلسطينية و(MEDRC) وقبلها بدعم من مؤسسات نمساوية وألمانية، متمنياً إستمرار النجاح في البرنامج لدعم طلبة الماجستير والدكتوراة والإرتقاء بالبحث العلمي، موضحاً أن سلطة المياه تهدف إلى التعاون مع الجامعات الفلسطينية ومن ضمنها جامعة النجاح لإنشاء حاضنات خاصة في كل جامعة مختصة في مجال المياه والصرف الصحي لاحتضان الطلبة المبدعين وتشجيعهم على الخروج بشركات ومشاريع خاصة بهم في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه شكر السيد سميث جامعة النجاح الوطنية على استضافتها للمنتدى، متحدثاً عن مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (MEDRC) مشيراً إلى أنه يركز عمله في الشرق الأوسط وخصوصاً في مشاريع المياه، مشيراً إلى أن المركز توسع في مجالاته منذ تأسيسه ليشمل العديد من المجالات كالطاقة البديلة وغيرها، موضحاً في الوقت ذاته أن عمل المركز في فلسطين يركز في مشاريع تنقية المياه والصرف الصحي وذلك بالتعاون مع سلطة المياه الفلسطينية بالإضافة إلى دعم التعليم والبحث العلمي للجيل الشاب من المختصين والباحثين في مجال المياه والمجالات القريبة، مثنياً على الدور الكبير الذي قام به الطلبة في التنظيم للمنتدى، متمنياً استمرار علاقة التعاون مع جامعة النجاح خصوصاً ان طلبتها يشكلون الجزء الأكبر من المستفيدين من المنح والبرامج التي يقدّمها المشروع.

كما تضمن الافتتاح عرض فيلم قصير يتحدث عن الشراكة بين جامعة النجاح الوطنية وسلطة المياه الفلسطينية و(MEDRC)، كما يستعرض تجارب لبعض طلبة برنامجي الماجستير والدكتوراة من الحاصلين على منح البرنامج.

وفي نهاية الافتتاح قام الأستاذ الدكتور النتشة برفقة الدكتور اشتيوي بتقديم دروع تكريمية للسيد سميث كممثل مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (MEDRC)، والمهندس كتانة كممثل عن سلطة المياه الفلسطينية، تقديراً لجهود المؤسستين في دعم طلبة الجامعة وعلاقة الشراكة معها.

وبعد الافتتاح بدأت أعمال المنتدى بجلسة للحديث عن حاضنة قدم فيها الدكتور رضوان قصراوي من جامعة القدس عرضاً تقديمياً بالخصوص.

كما تم تقسيم المنتدى لجلستين حيث أدار الجلسة الأولى المهندس حازم كتانة من سلطة المياه الفلسطينية، وتناولت أبحاث لإدارة وتحسين المياه بطرق مبتكرة وذكية، وتضمنت مجموعة من العروض والأبحاث بهذا الخصوص مثل: نظام ري إلكتروني يستخدم مجسات لا سلكية للتحكم بجدولة الري بناء على ظروف النبتة، كما تناولت بحوث أخرى موضوع تنقية المياه من الملوثات العضوية باستخدام خاصية التحطيم الضوئي بوجود حفاز محسن ومدعوم على جزيئات فخار.

أما الجلسة الثانية فقد أدارها الأستاذ الدكتور شحدة جودة من قسم الكيمياء في جامعة النجاح الوطنية وتناولت موضوع إدارة المياه وتلوث المياه، وتضمنت مجموعة من البحوث والمواضيع مثل: استخدام حفاز في الحجم النانوي للقضاء على ملوثات بيولوجية داخل الماء، واستخدام تقنية تهجين النباتات باستخدام سلالات معينة من البكتيريا لتحفيز نمو النبات ضمن الظروف المناخية القاسية، وأثر سعر بيع المياه على الإستدامة المالية لمزودي خدمات المياه في فلسطين وقد تم نشر هذا البحث في مجلات دولية حيث عالج البحث أهمية عملية تسعير خدمة المياه على الإستدامة المالية.

وفي نهاية كل جلسة من الجلسات تم فتح باب النقاش والأسئلة والحوار حول المحاور والمواضيع المطروحة.

وفي نهاية المنتدى تم تكريم جميع المشاركين فيه وجميع الطلبة المستفيدين من منح برنامج (MEDRC) في برنامجي الماجستير والدكتوراة، كما تم تسليم جوائز الفئزين بالمركز الأول على مستوى ال(Poster) وعلى مستوى ال(Oral) حيث فازت الباحثة ريناد حامد بالمركز الأول على مستوى ال(Oral)، في حين فازت الباحثة حلا صلاح بالمركز الأول على مستوى ال(Poster).

كما تضمن المنتدى عرض بوسترات لمجموعة من الطلبة المستفيدين من منح البرنامج كنتاج لأبحاثهم المدعومة في تلك المنح، كما تم توزيع كتاب يتضمن بوسترات الطلبة المستفيدين من المنح ونبذة عن المؤسسات الشريكة.

وخرج المنتدى بمجموعة من التوصيات من أهمها:  دراسة تأثير الأمن المائي على الطاقة والغذاء والأمن البيئي حيث يمكن الحد من تأثير ندرة المياه والتنوع على هذه المجالات الأخرى من خلال الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية،و إنشاء قاعدة البيانات ومناقشة المناهج لجميع رسالة الزملاء في مركز (MEDRC) ونشر رسالة الماجستير أو المرحلة الجامعية حيث يمكن للزملاء معالجة بياناتهم البحثية والخبرة والاستفسارات والمهام  والهدف والاقتراحات، المياه هي القضية الحرجة ومعظم الأهداف لضمان استدامة الحياة لا يمكن تحقيقها دون الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بارتفاع الطلب على المياه وعدم المساواة في الوصول والندرة والصرف الصحي والتلوث وتغير المناخ، وألا يكون هذا المنتدى هو الأخير بل أن يكون بداية لسلسلة من المنتديات القادمة التي تشكل فرصة للزملاء لتكوين الروابط والتواصل.


عدد القراءات: 48