نظّم قسم الكيمياء في كلية العلوم بالتعاون مع سلطة المياه الفلسطينية، وبدعم من مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (ميدرك)، المنتدى الفلسطيني الثاني لخريجي أبحاث المياه (من التجربة إلى التطبيق)، وهدف المنتدى الذي يُقام للمرة الثانية في الجامعة الى تحفيز طلبة الدراسات العليا على الإبداع والتميّز من خلال المشاركة الفاعلة في أعمال المنتدى، والاستفادة من أصحاب الخبرة في المجالين الأكاديمي والبحثي ونقل ما يمكن من المعرفة والتكنولوجيا الحديثة.


كما هدف المنتدى إلى تعزيز الوعي المائي وتشجيع الابتكارات لمواجهة تحديات المياه، وتطبيق الممارسات الحديثة وأساليب التكنولوجيا لخدمة الأمن المائي، والتأكيد على دور الجامعات الفلسطينية من حيث كونها مصدراً لتطور المعرفة وإبراز دورها في خدمة المجتمع.

يأتي هذا المنتدى تتويجاً لعلاقة التعاون التي تربط ميدرك بسلطة المياه الفلسطينية منذ قرابة عشرة سنوات والتي قام المركز بموجبها بتقديم قرابة ال250 منحة لطلبة الدراسات العليا من مختلف الجامعات الفلسطينية في مجال أبحاث تحلية المياه ومعالجتها.

وافتتح المنتدى بكلمة أ.د. ماهر النتشة، رئيس الجامعة، الذي ثمّن علاقة التعاون التي تربط جامعة النجاح بسلطة المياه وميدرك والتي حصل بموجبها طلبة الدراسات العليا على قرابة ال60% من المنح التي قدّمها برنامج التعاون في مجال المياه، مشيراً إلى أن هذا البرنامج قد ساهم في دعم أبحاث الطلبة وزيادة عدد الطلبة الملتحقين بالبرامج المستهدفة في الكيمياء والهندسة ذات العلاقة بمجال المياه، مشيراً إلى أن الجامعة تتطلع إلى استكمال هذا التعاون  في مجالات الري الذكي وتحلية المياه وإنشاء مركز أبحاث في المجالات ذات الصلة الأمر الذي من شأنه تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار د. نضال زعتر، رئيس قسم الكيمياء في الجامعة، إلى أهمية قطاع المياه كأكبر التحديات العالمية في الوقت الحالي، مشيراً إلى ضرورة إقامة هذا المنتدى لإجراء مراجعة شاملة للتطور في مجال البحث العلمي لطلبة الدراسات العليا في مجالات المياه ومعالجتها وتحفيز الطلبة على التميّز في أبحاثهم.

بدوره أشار السيد كيران كوين، مدير مركز ميدرك، إلى أن المركز يسعى إلى دعم فلسطين في مجال المياه من خلال تطوير البحث العلمي والمشاريع الطلابية في هذا المجال، مبدياً فخره بفلسطين كجزء من ميدرك وعلاقة التعاون مع سلطة المياه والجامعات الفلسطينية، مؤكداً أن ما يقدمه طلبة الجامعات الفلسطينية من أبحاث ومشاريع لا تقل بمستواها عن الأبحاث العلمية، متمنياً استمرار التعاون الناجح في هذا المجال.

 

وفي كلمته أوضح م. حازم كتانة، المدير العام للشؤون الفنية في سلطة المياه ممثلاً عن رئيس سلطة المياه، أن هذا المنتدى يشكل فرصة لتجمع الباحثين والأكاديميين في مجال المياه وتحليتها، مؤكداً حرص سلطة المياه على دعم الباحثين الشباب ومشاريعهم من خلال برنامج تعاون كالذي يربطها بميدرك، مؤكداً على أهمية هذا البرنامج في تطوير قطاع المياه الذي يعاني من تحديات في فلسطين خاصة من قبل الاحتلال.

وتكون المنتدى من جلستين رئيسيتين الأولى بعنوان (ريادة الأعمال) وتضمنت عدداً من المحاور والمحاضرات من أهمها: بناء ثقافة ريادة الأعمال والابتكار لإشراك الطلبة في النظام البيئي خلال القرن الحادي والعشرين، وفرص ريادة الأعمال في تحلية المياه في فلسطين، والمعالجة الآمنة للنفايات الخطرة في السوائل لتجنب تلوث المياه.

أما القسم الثاني فحمل عنوان (معالجة المياه) وتناول موضوعات في هذا المجال مثل: تنقية المياه من أيونات النترات بطريقة الاختزال الكهروكيميائي، وتصميم وإزالة المعادن الثقيلة باستخدام أنابيب الكربون المعناطيسية النانوية من المياه الجوفية في أريحا، وتحضير ودراسة الأمينات الأومانية من السيليولوز واستخدامها في تنقية المياه.

وتضمن افتتاح المنتدى عرضاً لفيديو قصير عن مختبرات قسم الكيمياء في الجامعة، كما قام أ.د. النتشة برفقة عميد كلية العلوم الدكتور معن اشتيوي ود. زعتر بتكريم مدير مركز ميدرك السيد كوين وممثلين عن ميدرك، وم.كتانة ممثلاً عن رئيس سلطة المياه، ود. صبحي سمحان، مدير البحث والتطوير في سلطة المياه الفلسطينية.

وفي نهاية المنتدى أوصى المشاركون بمراجعة المناهج والبرامج التعليمية ورفع مستواها استجابة لعصر التطور غير المسبوق وتكييفها بما يخدم التنمية المستدامة في مختلف القطاعات وخصوصاً قطاع المياه، وتحديد الأفكار الإبداعية من خلال برنامج ريادة الأعمال بالشراكة مع الشركاء في مجالات المياه ومعالجتها وتحليتها، وضرورة إنشاء مختبرات لأبحاث المياه من أجل إجراء البحوث المتقدمة وإنشاء حاضنة في الجامعة من أجل البدء بتحويل الإنجازات البحثية لطلبة الدراسات العليا إلى مشاريع قابلة للنهوض اقتصادياً.


عدد القراءات: 57